محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
195
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
فالمشبّه والمشبّه به ، وإن لم يظهرا فيها واضحين ، فإنهما مقدران ولهذا أطلق مصطلح ( الجامع ) على وجه الشّبه . وهكذا تصبح أركانها كما يأتي . 1 . المستعار له : ( المشبّه ) . 2 . المستعار منه : ( المشبّه به ) . 3 . الجامع : ( وجه الشبه ) . 4 . المستعار : هو عند بعضهم لفظ المشبّه به وان كان محذوفا ، وعند السكاكي لفظ المشبّه . لكن لا بدّ من اعتماد رأي الجمهور . مثال ذلك : بكت السّماء فضحكت الأرض . شبّهت السماء الممطرة بامرأة تبكي ، والأرض المرتوية بامرأة تضحك . أما الاستعارة فتكمن في الفعلين ( بكت وضحكت ) ، إذ شبّه انهمار المطر بالبكاء ، وارتواء الأرض بالضحك ، فيكون المستعار له ( الانهمار والارتواء ) والمستعار منه ( البكاء والضحك ) . لنبحث الآن عن أركان الاستعارة في المثال السابق : 1 . المستعار له : المشبّه هو : السماء + الأرض . 2 . المستعار منه : المشبّه به هو : المرأة في الحالين . 3 . الجامع : وجه الشّبه ( إنهمار المطر - إنهمار الدمع ) ( اشراق الأرض - اشراق الوجه ) 4 . المستعار : لفظ المشبه به وإن كان محذوفا في نظر الجمهور ( المرأة ) .